وفصلانها وخارت البقر وعجاجيلها وثغت الغنم وسخالها فرحمهم الله فصرف ذلك العذاب عنهم وغضب يونس فقال : كذبت فهو قوله : {إذ ذهب مغاضبا} فمضى إلى البحر وقوم رست سفينتهم فقال : احملوني معكم فحملوه فأخرج الجعل فأبوا أن يقبلوه منه فقال : إذا أخرج عنكم ، فقبلوه فلما لجت السفينة في البحر أخذهم البحر والأمواج فقال لهم يونس : اطرحوني تنجوا ، قالوا : بل نمسكك ننجو ، قال : فساهموني - يعني قارعوني - فساهموه ثلاثا فوقعت عليه القرعة فأوحى إلى سمكة يقال لها النجم من البحر الأخضر أن شقي البحار حتى تأخذي يونس فليس يونس لك رزقا ولكن بطنك له سجن فلا تخدشي له جلدا ولا تكسري له عظما فجاءت حتى استقبلت السفينة فقارعوه الثالثة فوقعت عليه فاقتحم الماء فالتقمته السمكة فشقت به البحار حتى انتهت به إلى البحر الأخضر.
وأخرج ابن أبي شيبة ، وَابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما التقم الحوت يونس ذهب به حتى أوقفه بالأرض السابعة فسمع تسبيح الأرض
فهيجه على التسبيح فقال : {لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين} فأخرجته حتى ألقته على الأرض بلا شعر ولا ظفر مثل الصبي