كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 10)

يفارق الآخر.
وأخرج ابن المبارك عن الحسن في قوله : {ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين} قال : الخوف الدائم في القلب.
وأخرج عَبد بن حُمَيد عن الحسن في قوله : {ويدعوننا رغبا ورهبا} قال : ما دام خوفهم ربهم فلم يفارق خوفه قلوبهم إن نزلت بهم رغبة خافوا أن يكون ذلك استدراجا من الله لهم وإن نزلت بهم رهبة خافوا أن يكون الله عز وجل قد أمر بأخذهم لبعض ما سلف منهم.
وأخرج ابن مردويه ، عَن جَابر بن عبد الله قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول
الله عز وجل : {ويدعوننا رغبا ورهبا} قال : {ورهبا} هكذا وبسط كفيه.
وأخرج ابن أبي شيبة ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم وأبو نعيم في الحلية والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإيمان عن عبد الله بن حكيم قال : خطبنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فإني أوصيكم بتقوى الله وأن تثنوا عليه بما هو له أهل وأن تخلطوا الرغبة

الصفحة 353