كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 10)

بلادهم لا يأتون على شيء إلا أهلكوه ولا يمرون على ماء إلا شربوه ثم يرجع الناس يشكونهم فأدعو الله عليهم فيهلكهم ويميتهم حتى تجري الأرض من نتن ريحهم وينزل الله المطر فيجترف أجسادهم حتى يقذفهم في البحر ، وفيما عهد إلي ربي إذا كان ذلك أن الساعة كالحامل المتم لا يدري أهلها متى تفجأهم بولادتها ليلا أو نهارا ، قال ابن مسعود : فوجدت تصديق ذلك في كتاب الله : {حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون واقترب الوعد الحق} الآية ، قال :
جميع الناس من مكان كانوا جاؤوا منه يوم القيامة فهو حدب.
وأخرج أحمد ، وَابن أبي حاتم ، وَابن مردويه من طريق خالد بن عبد الله بن حرملة عن حذيفة قال : خطب رسول الله صلى عليه وسلم وهو عاصب أصبعه من لدغة عقرب فقال : إنكم تقولون لا عدو لكم وإنكم لا تزالون تقاتلون عدوا حتى يأتي يأجوج ومأجوج عراض الوجوه صغار العيون صهب الشفار من

الصفحة 361