كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 10)

أموالهم فيصبحون ممحلين ليس لهم من أموالهم شيء ويمر بالخربة فيقول لها : أخرجي كنوزك ، فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل ويأمر برجل فيقتل فيضربه ضربة بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض ثم يدعوه فيقبل إليه ، فبينما هم على ذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين واضعا يده على أجنحة ملكين فيتبعه فيدركه فيقتله عند باب لد الشرقي فبينما هم كذلك أوحى الله إلى عيسى ابن مريم : أني قد أخرجت عبادا
من عبادي لا يدان لك بقتالهم فحرز عبادي إلى الطور ، فيبعث الله يأجوج ومأجوج كما قال الله : {وهم من كل حدب ينسلون} فيرغب عيسى وأصحابه إلى الله فيرسل عليهم نغفا في رقابهم فيصبحون موتى كموت نفس واحدة فيهبط عيسى وأصحابه إلى الأرض فيجدون نتن ريحهم فيرغب عيسى وأصحابه إلى الله فيرسل الله عليهم طيرا كأعناق البخت فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله ويرسل الله مطرا لا يكن منه بيت مدر ولا بر أربعين يوما فتغسل الأرض

الصفحة 364