وأخرج ابن سعد ، وَابن أبي شيبة والبيهقي في الدلائل عن الشعبي قال : لما سلم الحسن بن علي - رضي الله عنه - الأمر إلى معاوية قال له معاوية : قم فتكلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : إن هذا الأمر تركته لمعاوية ، إرادة إصلاح المسلمين وحقن دمائهم {وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين} ثم استغفر ونزل.
وأخرج البيهقي عن الزهري قال : خطب الحسن رضي الله عنه فقال : أما بعد :
أيها الناس إن الله هداكم بأولنا وحقن دمائكم بآخرنا وإن لهذا الأمر مدة والدنيا دول وإن الله تعالى قال لنبيه : {وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون} إلى قوله : {ومتاع إلى حين} الدهر كله ، وقوله : (هل أتى على الإنسان حين من الدهر) (الإنسان آية 1) الدهر : الدهر كله ، وقوله : (تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها) (إبراهيم آية 25) قال : هي النخلة من حين تثمر إلى أن تصرم ، وقوله : (ليسجننه حتى حين) (يوسف آية 35).