كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 10)

اتقوا ربكم} إلى قوله {ولكن عذاب الله شديد} فلما أنزلت عليه وقف على ناقته ثم رفع بها صوته فتلاها على أصحابه ثم قال لهم : أتدرون أي يوم ذاك قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : ذاك يوم يقول الله لآدم : يا آدم ابعث بعث النار من ولدك ، فيقول : يارب من كل كم فيقول : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار وواحدا إلى الجنة ، فبكى المسلمون بكاء شديدا ودخل عليهم أمر شديد ، فقال : والذي نفس محمد بيده ما أنتم في الأمم إلا كالشعرة البيضاء في الشاة السوداء واني لأرجوا أن تكونوا نصف أهل الجنة بل أرجو أن تكونوا ثلثي أهل الجنة.
وأخرج ابن مردويه عن أبي موسى قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير له ، فذكر نحوه.
وأخرج أحمد والبخاري ومسلم ، وَابن جَرِير ، وَابن أبي حاتم ، وَابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي سعيد الخدري قال : قال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يقول الله يوم القيامة : يا آدم ابعث بعث النار ، فيقول : يا رب وما بعث النار فيقول : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون

الصفحة 400