كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 10)

للنطفة : من ربك فتقول : الله ، فيقال : من رازقك فتقول : الله ، فيقال له : اذهب إلى أم الكتاب فإنك ستجد فيه قصة هذه النطفة ، قال : فتخلق فتعيش في أجلها وتأكل في رزقها وتطأ في أثرها حتى إذا جاء أجلها ماتت فدفنت في ذلك المكان.
وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود قال : إذا وقعت النطفة في الرحم بعث الله ملكا فقال : يا رب مخلقة أو غير مخلقه فان قال غير مخلقة مجها الرحم دما وإن قال مخلقة قال : يا رب فما صفة هذه النطفة ، أذكر أم أنثى وما رزقها وما أجلها أشقي أم سعيد فيقال له : انطلق إلى أم الكتاب فاستنسخ منه صفة هذه النطفة ، فينطلق فينسخها فلا يزال معه حتى يأتي على آخر صفتها.
وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والبيهقي في الاسماء والصفات عن أنس عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال : ان الله تبارك وتعالى وكل بالرحم ملكا قال : أي رب نطفة أي رب علقة أي رب مضغة فإذا قضى الله تعالى خلقها قال : أي رب شقى أو سعيد ذكر أو أنثى فما الرزق فما الاجل فيكتب كذلك في بطن أمه.
وأخرج أحمد ومسلم والبيهقي في الاسماء والصفات عن حذيفة

الصفحة 406