كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 10)

تنتج خيله قال : هذا دين سوء.
وأخرج ابن أبي حاتم ، وَابن مردويه بسند صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان ناس من الأعراب يأتون النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فيسلمون فإذا رجعوا إلى بلادهم فإن وجدوا عام غيث وعام خصب وعام ولاد حسن قالوا : إن ديننا هذا صالح فتمسكوا به وان وجدوا عام جدب وعام ولاد سوء وعام قحط قالوا : ما في ديننا هذا خير ، فأنزل الله {ومن الناس من يعبد الله على حرف}.
وأخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم ، وَابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في الآية قال : كان أحدهم إذا قدم المدينة - وهي أرض وبيئة - فإن صح بها
جسمه ونتجبت فرسه مهرا حسنا وولدت امرأته غلاما رضي به واطمأن اليه وقال : ما أصبت منذ كنت على ديني هذا إلا خيرا وإن رجع المدينة وولدت امرأته جارية وتأخرت عنه الصدقة أتاه الشيطان فقال : والله ما أصبت منذ كنت على دينك هذا إلا شرا ، وذلك الفتنة.
وأخرج ابن مردويه من طريق عطية عن أبي سعيد رضي الله عنه قال : أسلم رجل من اليهود فذهب بصره وماله وولده فتشاءم بالإسلام فأتى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فقال : أقلني ، فقال : إن الإسلام لا يقال ، فقال : لم أصب في ديني هذا خيرا.

الصفحة 413