كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 10)

قتادة رضي الله عنه في قوله {ومن الناس من يعبد الله على حرف} قال : على شك {فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه} يقول : إن أصاب خصبا وسلوة من عيش وما يشتهي اطمأن اليه وقال : أنا على حق وأنا أعرف الذي أنا عليه {وإن أصابته فتنة} أي بلاء {انقلب على وجهه} يقول : ترك ما كان عليه من الحق
فأنكر معرفته خسر الدنيا والآخرة ، يقول : خسر دنياه التي كان لها يحزن وبها يفرح ولها يسخط ولها يرضى وهي همه وسدمه وطلبته ونيته ثم أفضى إلى الآخرة وليس له حسنة يعطى بها خيرا {ذلك هو الخسران المبين}.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله {يدعو من دون الله ما لا يضره} إن عصاه في الدنيا {وما لا ينفعه} ان أطاعه وهو الصنم {يدعو لمن ضره أقرب من نفعه} يقول : ضره في الآخرة من أجل عبادته إياه في الدنيا {لبئس المولى} يقول : الصنم.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن مجاهد {لبئس المولى ولبئس العشير} قال : الصاحب.

الصفحة 415