كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 10)

والمشركون نصارى العرب.
- قوله تعالى : ألم ترى أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب ومن يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء * هذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رؤسهم الحميم * يصهر به مافي بطونهم والجلود * ولهم مقامع من حديد * كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها وذوقوا عذاب الحريق * أن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤ ولباسهم فيها حرير.
أخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله : {ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات} الآية ، قال : سجود ظل هذا كله {وكثير من الناس} قال : المؤمنون {وكثير حق عليه العذاب} قال : هذا الكافر سجود ظله وهو كاره.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في الآية قال : سجود كل شيء فيئه وسجود الجبال فيئها.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال : الثوب يسجد.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر عن أبي العالية رضي الله عنه قال : ما في السماء من شمس ولا قمر ولا نجم إلا يقع ساجدا حتى يغيب ثم لا ينصرف حتى يؤذن له فيأخذ ذات اليمين حتى يرجع إلى معلمه.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك رضي الله عنه قال : إذا فاء الفيء لم يبق شيء من دابة ولا طائر إلا خر لله ساجدا.

الصفحة 419