رعبا ، فقال عتبة : ستعلم أينا الجبان المفسد لقومه ، قال : فبرز عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة فنادوا النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه فقالوا : ابعث الينا أكفاءنا نقاتلهم ، فوثب غلمة من الأنصار من بني الخزرج فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم اجلسوا ، قوموا يا بني هاشم ، فقام حمزة بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب وعبيدة بن الحارث فبرزوا لهم فقال عتبة : تكلموا نعرفكم ان تكونوا أكفاءنا قاتلناكم ، قال حمزة : أنا حمزة بن عبد المطلب ، أنا أسد الله وأسد رسوله ، فقال عتبة : كفء كريم فقال علي : أنا علي بن أبي كالب ، فقال : كفء كريم فقال عبيدة ، أنا عبيدة بن الحارث ، فقال عتبة : كفء كريم فأخذ حمزة شيبة بن ربيعة وأخذ علي بن أبي طالب عتبة بن ربيعة وأخذ عبيدة الوليد ، فأما حمزة فأجاز على شيبة وأما علي فاختلفا ضربتين فأقام فأجاز على عتبة وأما عبيدة فأصيبت رجله ، قال : فرجع هؤلاء وقتل هؤلاء فنادى أبو
جهل وأصحابه : لنا العزى ولا عزى لكم فنادى منادي للنبي صلى الله عليه وسلم قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار ، فأنزل الله {هذان خصمان اختصموا في ربهم}.
وأخرج عَبد بن حُمَيد عن لاحق بن حميد قال : نزلت هذه الآية يوم بدر {هذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار} في عتبة ابن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة ، ونزلت {إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات} إلى قوله (وهدوا إلى صراط