فحصبه بسبع حصيات ، ثم اليوم الثاني فالثالث فسد ما بين الجبلين - يعني إبليس - فلذلك كان رمي الجمار ، قال : اعل على ثبير ، فعلاه فنادى : يا عباد الله أجيبوا الله ، يا عباد الله أطيعوا الله ، فسمع دعوته من بين الابحر السبع ممن كان في قلبه مثقال ذرة من الإيمان ، فهي التي أعطى الله إبراهيم في المناسك قوله : لبيك اللهم لبيك ولم يزل على وجه الأرض سبعة مسلمون فصاعدا فلولا ذلك هلكت الأرض ومن عليها.
وأخرج ابن أبي حاتم عن كعب الأحبار قال : كان البيت غثاة - وهي الماء - قبل أن يخلق الله الأرض بأربعين عاما ومنه دحيت الأرض.
وأخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل عن السدي قال : إن الله عز وجل أمر إبراهيم أن يبني البيت هو وإسماعيل فانطلق إبراهيم حتى أتى مكة فقام هو وإسماعيل وأخذ المعاول لا يدريان أين البيت فبعث الله ريحا يقال لها ريح الخجوج لها جناحان ورأس في صورة حية فكنست لهما ما حول الكعبة من البيت الأول واتبعاها بالمعاول يحفران