كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 10)

قال : قام إبراهيم عليه السلام على الحجر فنادى : يا أيها الناس كتب عليكم الحج ، فأسمع من في أصلاب الرجال وأرحام النساء فأجاب من آمن ممن سبق في علم الله أن يحج إلى يوم القيامة : لبيك اللهم لبيك.
وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير {وأذن في الناس بالحج} قال : وقرت في كل ذكر وأنثى.
وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير قال : لما فرغ إبراهيم من بناء البيت أوحى الله إليه أن {وأذن في الناس بالحج} فخرج فنادى في الناس : يا أيها الناس ان ربكم قد اتخذ بيتا فحجوه ، فلم يسمعه حينئذ من إنس ولا جن ولا شجرة ولا أكمة ولا تراب ولا جبل ولا ماء ولا شيء إلا قال : لبيك اللهم لبيك.
وأخرج أبو الشيخ في كتاب الأذان عن عبد الله بن الزبير قال : أخذ الأذان من أذان إبراهيم في الحج {وأذن في الناس بالحج} قال : فأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عبيد بن عمير قال : لما أمر إبراهيم عليه السلام بدعاء الناس إلى الله استقبل المشرق فدعا ثم استقبل المغرب فدعا ثم استقبل الشام فدعا ثم استقبل اليمن فدعا فأجيب : لبيك لبيك.

الصفحة 451