كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 10)

وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل {واجتنبوا قول الزور} يعني الشرك بالكلام ، وذلك أنهم كانوا يطوفون بالبيت فيقولون في تلبيتهم : لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك.
وأخرج ابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {حنفاء لله غير مشركين به} قال : حجاجا لله غير مشركين به ، وذلك أن الجاهلية كانوا يحجون مشركين فلما أظهر الله الإسلام قال الله للمسلمين : حجوا الآن غير مشركين بالله.
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي بكر الصديق قال : كان الناس يحجون وهم مشركون فكانوا يسمونهم حنفاء الحجاج فنزلت {حنفاء لله غير مشركين به}.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عبد الله بن القاسم مولى أبي بكر الصديق قال : كان ناس من مضر وغيرهم يحجون البيت وهم مشركون وكان من لا يحج البيت من المشركين يقولون : قولوا حنفاء ، فقال الله {حنفاء لله غير مشركين به} يقول : حجاجا غير مشركين به.
وأخرج ابن المنذر عن السدي قال : ما كان في القرآن من حنفاء قال : مسلمين ، وما كان حنفاء مسلمين فهم حجاج.
وأخرج عَبد بن حُمَيد عن مجاهد {حنفاء} قال : حجاجا.
وأخرج عن الضحاك مثله.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن مجاهد ! <

الصفحة 474