كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 10)

يعتريك بنفسه ولا يسألك يتعرض لك.
وأخرج عَبد بن حُمَيد عن القاسم بن أبي بزة أنه سئل عن هذه الآية ما الذي آكل وما الذي أعطي القانع والمعتر قال : اقسمها ثلاثة أجزاء ، قيل : ما القانع قال : من كان حولك ، قيل : وان ذبح قال : وان ذبح ، والمعتر : الذي يأتيك ويسألك.
وأخرج ابن المنذر ، وَابن مردويه عن ابن عباس قال : كان المشركون اذا ذبحوا
استقبلوا الكعبة بالدماء فينضحون بها نحو الكعبة ، فأراد المسلمون أن يفعلوا ذلك فأنزل الله {لن ينال الله لحومها ولا دماؤها}.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن جريج قال : كان أهل الجاهلية ينضحون البيت بلحوم الإبل ودمائها ، فقال : أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فنحن أحق أن ننضح ، فأنزل الله {لن ينال الله لحومها}.
وأخرج ابن جرير ، وَابن المنذر عن ابن جريج قال : النصب ليست بأصنام الصنم يصور وينقش وهذه حجارة تنصب ثلثمائة وستون حجرا فكانوا اذا ذبحوا نضحوا الدم على ما أقبل من البيت وشرحوا اللحم وجعلوه على الحجارة ، فقال المسلمون : يا رسول الله كان أهل الجاهلية يعظمون البيت

الصفحة 495