كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 10)

يقاتلون} قال النَّبِيّ : صلى الله عليه وسلم - وأصحابه {بأنهم ظلموا} يعني ظلمهم أهل مكة حين أخرجوهم من ديارهم.
وأخرج ابن أبي شيبة عن محمد بن سيرين قال : أشرف عليهم عثمان من القصر فقال : ائتوني برجل قارى ء كتاب الله فأتوه بصعصعة بن صوحان فتكلم بكلام فقال : {أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير} فقال له عثمان : كذبت ليست لك ولا لأصحابك ولكنها لي ولأصحابي.
- قوله تعالى : الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز * الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور * وإن يكذبوك فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وثمود * وقوم إبراهيم وقوم لوط * وأصحاب مدين وكذب موسى فأمليت للكافرين ثم أخذتهم فكيف كان نكير.
أخرج ابن أبي حاتم ، وَابن مردويه عن ابن عباس {الذين أخرجوا من ديارهم} أي من مكة إلى المدينة {بغير حق} يعني محمدا - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن أبي حاتم ، وَابن مردويه عن عثمان بن عفان قال : فينا نزلت هذه الآية {الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق} والآية بعدها أخرجنا من ديارنا {بغير حق} ثم مكنا في الأرض فأقمنا الصلاة وآتينا الزكاة وأمرنا بالمعروف ونهينا عن المنكر فهي لي ولأصحابي.
وأخرج ابن جرير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم ، وَابن مردويه عن ثابت بن

الصفحة 499