كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 10)

يعني الوبر - بالدم ، فأنزل الله {ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون}.
وأخرج ابن جرير وأبو نعيم في المعرفة والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس ، أن ثمامة بن أنال الحنفي لما أتى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فأسلم وهو أسير فخلى سبيله لحق باليمامة فحال بين أهل مكة وبين الميرة من اليمامة حتى أكلت قريش العلهز فجاء أبو سفيان إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فقال : أليس تزعم أنك بعثت رحمة للعالمين قال : بلى ، قال : فقد قتلت الآباء بالسيف والابناء بالجوع ، فأنزل الله {ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون}.
وأخرج ابن المنذر عن مجاهد في قوله {ولقد أخذناهم بالعذاب} قال : بالسنة والجوع.
وأخرج العسكري في المواعظ عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قوله {فما استكانوا لربهم وما يتضرعون}
أي : لم يتواضعوا في الدعاء ولم يخضعوا ولو خضعوا لله لاستجاب لهم.

الصفحة 595