كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 10)

أخرج ابن أبي الدنيا في ذكر الموت ، وَابن أبي حاتم عن أبي هريرة قال : اذا وضع الكافر في قبره مقعده من النار قال : {رب ارجعون} حتى أتوب أعمل صالحا فيقال : قد عمرت ما كنت معمرا ، فيضيق عليه قبره فهو كالمنهوش ينام ويفزع تهوى اليه هوام الأرض ، حياتها وعقاربها.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عائشة قالت : ويل لأهل المعاصي من أهل القبور يدخل عليهم في قبورهم حيات سود حية عند رأسه وحية عند رجليه يضربانه حتى يلتقيان في وسطه ، فذلك العذاب في البرزخ الذي قال الله {ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون}.
وأخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله {قال رب ارجعون} قال : هذا حين يعاين قبل أن يذوق الموت.
وأخرج ابن جرير ، وَابن المنذر عن ابن جريج قال : زعموا ان النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال لعائشة ان المؤمن اذا عاين الملائكة قالوا : نرجعك إلى الدنيا فيقول : إلى دار الهموم والأحزان بل قدما إلى الله.
وَأَمَّا الكافر فيقولون له : نرجعك

الصفحة 600