كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 10)

شيئا ولا ينمي اليه برحم.
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن الحميد ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن ابن عباس انه سئل عن قوله {فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون} وقوله {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} الصافات الآية 27 فقال : انها مواقف الذي لا أنساب بينهم ولا يتساءلون عند الصعقة الاولى لا أنساب بينهم فيها اذا صعقوا فاذا كانت النفخة الآخرة فاذا هم قيام يتساءلون.
وأخرج ابن جرير والحاكم وصححه من وجه آخر عن ابن عباس انه سئل عن الآيتين فقال : اما قوله {ولا يتساءلون} فهذا في النفخة الأولى حين لا يبقى على الأرض شيء.
وَأَمَّا قوله {فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} الصافات الآية 27 فانهم لما دخلوا الجنة أقبل بعضهم على بعض يتساءلون.
وأخرج ابن المبارك في الزهد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم وأبو نعيم في الحلية ، وَابن عساكر عن ابن مسعود قال : اذا كان يوم القيامة جمع الله الاولين والآخرين - وفي لفظ : يؤخذ بيد العبد أو الأمة يوم القيامة على رؤوس الأولين والآخرين - ثم ينادي مناد إلا أن هذا فلان بن فلان فمن كان له حق قبله فليأت إلى حقه - وفي لفظ : من كان له مظلمة فليجى ء فليأخذ حقه - فيفرح - والله - المرء أن يكون له الحق على والده أو ولده أو زوجته وان كان صغيرا ، ومصداق ذلك في كتاب الله {فإذا نفخ في الصور فلا أنساب

الصفحة 604