كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 10)

وأخرج ابن جرير ، وَابن المنذر عن ابن جريج قال : بلغنا أن أهل النار نادوا خزنة جهنم أن {ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب} غافر الآية 49 فلم يجيبوهم ما شاء الله فلما أجابوهم بعد حين قالوا لهم {فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال} غافر الآية 50 ثم نادوا {يا مالك} لخازن النار {ليقض علينا ربك} الزخرف الآية 77 فسكت عنهم مالك مقدار أربعين سنة ثم أجابهم فقال {إنكم ماكثون} ثم نادى الأشقياء ربهم فقالوا {ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون} فسكت عنهم ، مقدار الدنيا ثم أجابهم بعد ذلك {اخسؤوا فيها ولا تكلمون}.
وأخرج عبد بن الحميد عن الحسن في الآية قال : تكلموا قبل ذلك وخاصموا فلما كان آخر ذلك قال {اخسؤوا فيها ولا تكلمون} قال : منعوا الكلام آخر ما عليهم.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن الحميد ، وَابن جَرِير ، وَابن أبي حاتم عن زياد بن سعد الخرساني في قوله {اخسؤوا فيها ولا تكلمون} قال : فتنطبق عليهم فلا يسمع منها إلا مثل طنين الطست.
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك في قوله {اخسؤوا} قال : اصغروا.

الصفحة 611