كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 10)

بأربعة شهداء فاجلدوهم} يعني الحكام اذا رفع اليهم جلدوا القاذف ثمانين جلدة {ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا} يعني بعد الجلد ما دام حيا {وأولئك هم الفاسقون} العاصون فيما قالوه من الكذب.
وأخرج ابو داود في ناسخه ، وَابن المنذر عن ابن عباس {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء} ثم استثنى فقال {إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا} فتاب الله عليهم من الفسوق وأما الشهادة فلا تجوز.
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس {والذين يرمون المحصنات} إلى {رحيم} فأنزل الله الجلد والتوبة تقبل والشهادة ترد.
وأخرج سعيد بن منصور ، وَابن جَرِير عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال لأبي بكرة : إن تبت قبلت شهادتك.
وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم {إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا} قال : توبتهم اكذابهم أنفسهم فان كذبوا أنفسهم قبلت شهادتهم.
وأخرج أبو داود في ناسخه عن ابن عباس قال : في سورة النور {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم} واستثنى من ذلك فقال (والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم) فاذا حلفا فرق

الصفحة 630