قال عاصم : فانا أول من تكلم وأول من ابتلى به.
وأخرج أحمد وعبد الرزاق والطيالسي ، وعَبد بن حُمَيد وأبو داود ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم ، وَابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما نزلت {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء} الآية قال سعد بن عبادة وهو
سيد الانصار : أهكذا أنزلت يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا معشر الانصار ألا تسمعون ما يقول سيدكم فقالوا : يا رسول الله لا تلمه فانه رجل غيور ، والله ما تزوج امرأة قط إلا بكرا وما طلق امرأة قط فاجترأ رجل منا على أن يتزوجها من شدة غيرته فقال سعد : يا رسول الله اني لأعلم انها حق وانها من الله ولكني تعجبت اني لو وجدت لكاعا قد تفخذها رجل لم يكن لي أن أهيجه ولا أحركه حتى أتي بأربعة شهداء - فوالله - لا آتي بهم حتى يقضي حاجته قال : فما لبثوا إلا يسيرا حتى جاء هلال بن أمية ، وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم فجاء من أرضه عشاء فدخل على امرأته فوجد عندها رجلا فرأى بعينه وسمع بأذنيه فلم يهجه حتى أصبح فغدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله اني جئت أهلي عشاء فوجدت عندها رجلا فرأيت بعيني وسمعت بأذني فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جاء به واشتد به واجتمعت الانصار فقالوا : قد ابتلينا بما قال سعد بن عبادة الآن ، فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم هلال بن أمية وأبطل