كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 10)

ويحك انها موجبة ، فشهدت الخامسة ان غضب الله عليها ان كان من الصادقين ، ثم قال له : اذهب فلا سبيل لك عليها فقال : يا رسول الله مالي ، قال : لا مال لك ان كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها وان كنت كذبت عليها فذاك أبعد لك منها.
وأخرج أحمد وعبد بن الحميد والترمذي وصححه والنسائي ، وَابن جَرِير ، وَابن مردويه عن سعيد بن جبير قال : سألت عن المتلاعنين أيفرق بينهما فقال : سبحان الله نعم ، ان أول من سأل عن ذلك فلان بن فلان قال : يا رسول الله أرأيت الرجل يرى امرأته على فاحشة فان تكلم تكلم بأمر عظيم وان سكت سكت على مثل ذلك فسكت فلم يجبه فلما كان بعد ذلك أتاه فقال : ان الذين سألتك عنه قد ابتليت به فأنزل الله هذه الآية في سورة النور {والذين يرمون أزواجهم} حتى بلغ {أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين} فبدأ بالرجل فوعظه وذكره وأخبره ان عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة فقال : والذي بعثك بالحق ما كذبتك ، ثم ثنى بالمرأة فوعظها وذكرها وأخبرها ان عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة فقالت : والذي بعثك بالحق أنه لكاذب ، فبدأ بالرجل فشهد

الصفحة 639