أحمد إلا الله الذي أنزل براءتي ، وأنزل الله {إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم} العشر الآيات كلها ، فلما أنزل الله هذا في براءتي قال أبو بكر : وكان ينفق على مسطح بن اثاثة لقرابته منه وفقره والله لا أنفق على مسطح شيئا أبدا بعد الذي قال لعائشة ما قال فأنزل الله {ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين} النور الآية 22 إلى قوله {رحيم} قال أبو بكر : والله اني أحب أن يغفر الله لي فرجع الي مسطح النفقة التي كان ينفق عليه وقال : والله لا أنزعها منه أبدا قالت عائشة : فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل زينب ابنة جحش عن أمري فقال : يا زينب ماذا علمت أو رأيت فقالت : يا رسول الله أحمي سمعي وبصري ما علمت إلا خيرا قالت : وهي التي كانت تساميني من أزواج النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فعصمها الله بالورع وطفقت أختها حمنة تحارب لها فهلكت فيمن هلك من أصحاب الافك.
وأخرج البخاري والترمذي ، وَابن جَرِير ، وَابن أبي حاتم ، وَابن مردويه عن عائشة قالت : لما ذكر من شأني الذي ذكر وما علمت به ، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطيبا فتشهد فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد أشيروا علي في أناس أنبوا أهلي - وأيم الله - ما علمت على أهلي من سوء وأنبوهم بمن - والله -