كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 10)

يريد ولا يحلف أبو بكر أن لا ينفق على مسطح {أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا} فقد جعلت فيك يا أبا بكر الفضل وجعلت عندك السعة والمعرفة بالله فسخطت يا أبا بكر على مسطح فله قرابة وله هجرة ومسكنة ومشاهد رضيتها منه يوم بدر {ألا تحبون} يا أبا بكر {أن يغفر الله لكم} يريد فاغفر لمسطح {والله غفور رحيم} يريد فاني غفور لمن أخطأ رحيم باوليائي ، {إن الذين يرمون المحصنات} يريد العفائف {الغافلات المؤمنات} يريد المصدقات بتوحيد الله وبرسله وقد قال حسان بن ثابت في عائشة : حصان رزان ما تزن بريبة * وتصبح غرثى من لحوم الغوافل فقالت عائشة : لكنك لست كذلك {لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم} يقول أخرجهم من الإيمان مثل قوله في سورة الأحزاب للمنافقين {ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا} الأحزاب الآية 61.
{والذي تولى كبره} يريد كبر القذف واشاعته عبد الله بن أبي الملعون {يوم تشهد

الصفحة 668