كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 11)

فقرأ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كذلك أنزلت ثم قال : اقرأ يا عمر ، فقرأت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كذلك أنزلت ، ان هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرأوا ما تيسر منه.
وأخرج ابن الانباري في المصاحف عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الصبح فقرأ سورة الفرقان فاسقط آية فلما سلم قال : هل في القوم أبي فقال أبي : ها أنا يا رسول الله فقال : ألم أسقط آية قال : بلى ، قال : فلم لم تفتحها علي قال : حسبتها آية نسخت قال : لا ، ولكني أسقطتها ، والله تعالى أعلم.
- بسم الله الرحمن الرحيم تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا * الذي له ملك السموات والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء
فقدره تقديرا * واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولانفعا ولا يملكون موتا ولاحياة ولا نشورا * وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون فقد جاؤوا ظلما وزورا * وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا * قل أنزله الذي يعلم السر في السموات والأرض إنه كان غفورا رحيما * وقالوا ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا * أو يلقى إليه كنز أو تكون له جنة يأكل منها وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا أنظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا * تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا * بل كذبوا بالساعة واعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا.
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : تبارك تفاعل من البركة.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن قتادة في قوله {تبارك الذي نزل الفرقان على عبده} قال : هو القرآن فيه حلال الله وحرامه وشرائعه ودينه فرق الله به بين الحق والباطل {ليكون للعالمين نذيرا} قال : بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم نذير من الله لينذر الناس بأس الله ووقائعه

الصفحة 134