كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 11)

بمن خلا قبلكم {وخلق كل شيء فقدره تقديرا} قال : بين لكل شيء من خلقه صلاحه وجعل ذلك بقدر معلوم ، {واتخذوا من دونه آلهة} قال : هي هذه الاوثان التي تعبد من دون الله {لا يخلقون شيئا وهم يخلقون} وهو الله الخالق الرازق وهذه الاوثان تخلق ولا تخلق شيئا ولا تضر ولا تنفع ولا تملك موتا ولا حياة ولا نشورا يعني بعثا {وقال الذين كفروا إن هذا} هذا قول مشركي العرب {إلا إفك} هو الكذب {افتراه وأعانه عليه} أي على حديثه هذا
وأمره {قوم آخرون فقد جاؤوا} فقد أتوا {ظلما وزورا} {وقالوا أساطير الأولين} قال : كذب الاولين وأحاديثهم {وقالوا ما لهذا الرسول} قال : عجب الكفار من ذلك أن يكون رسول {يأكل الطعام ويمشي في الأسواق لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا أو يلقى إليه كنز أو تكون له جنة يأكل منها} قال الله يرد عليهم {تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك} يقول : خيرا مما قال الكفار من الكنز والجنة {جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا} قال : وانه والله من دخل الجنة ليصيبن قصورا لا تبلى ولا تهدم.
وأخرج ابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال : كل شيء في القرأن افك فهو كذب.

الصفحة 135