كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 11)

وأخرج الفريابي ، وَابن أبي شيبه ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {ونزعنا من كل أمة شهيدا} قال : رسولا {فقلنا هاتوا برهانكم} قال : هاتوا حجتكم بما كنتم تعبدون وتقولون.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه {ونزعنا من كل أمة شهيدا} قال : شهيدها : نبيها ، ليشهد عليها انه قد بلغ رسالات ربه {فقلنا هاتوا برهانكم} قال : بينتكم.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما {وضل عنهم} في القيامة {ما كانوا يفترون} يكذبون في الدنيا.
- قوله تعالى : إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم وأتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين * وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين * قال إنما أوتيته على علم عندي أولم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد منه قوة وأكثرجمعا ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون * فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا ياليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم * وقال الذين أوتوا
العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون * فخسفنا به وبداره الأرض فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين * وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر لولا أن من الله علينا لخسف بنا ويكأنه لا يفلح الكافرون.
أخرج ابن أبي شيبه في المصنف ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم والحاكم وصححه ، وَابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما {إن قارون كان من قوم موسى} قال : كان ابن عمه وكان يبتغي العلم حتى جمع علما فلم يزل في أمره ذلك حتى بغى على موسى حسده ، فقال له موسى عليه السلام : ان الله أمرني أن آخذ الزكاة فأبى فقال : ان موسى عليه السلام يريد أن يأكل أموالكم ، جاءكم بالصلاة

الصفحة 501