كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 11)

وأخرج عبد الرزاق ، وَابن أبي حاتم عن عبد الله بن الحرث رضي الله عنه ، وهو ابن نوفل الهاشمي قال : بلغنا أن قارون أوتي من الكنوز والمال حتى جعل باب داره من ذهب وجعل داره كلها من صفائح الذهب وكان الملا من بني اسرائيل يغدون اليه ويروحون يطعمهم الطعام ويتحدثون عنده وكان مؤذيا لموسى عليه الصلاة والسلام فلم تدعه القسوة والهوى حتى أرسل إلى امرأة من بني اسرائيل مذكورة بالجمال كانت تذكر بريبة فقال لها : هل لك أن أمولك وأعطيك وأخلطك بنسائي على أن تأتين والملا من بني اسرائيل عندي فتقولين : يا قارون ألا تنهي موسى عني فقالت : بلى ، فلما جاء أصحابه واجتمعوا عنده دعا بها فقامت على رؤوسهم فقلب الله قلبها ورزقها التوبة فقالت : ما أجد اليوم توبة أفضل من أن أكذب عدو الله وأبرى ء رسول الله عليه فقالت : ان قارون بعث الي فقال : هل لك أن أمولك وأعطيك وأخلطك بنسائي على أن تأتيني والملأ من بني اسرائيل عندي وتقولين : يا قارون ألا تنهي موسى عني فاني لم أجد اليوم توبة أفضل من أن أكذب عدو الله وأبريء رسول الله صلى الله عليه وسلم فنكس قارون رأسه وعرف انه قد هلك ، وفشا الحديث في الناس حتى بلغ موسى عليه

الصفحة 514