كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 11)

وموسى قريب منه قال : يا موسى ادع ربك يرحمني ، فلم يجبه موسى حتى ذهب ، فأوحى الله اليه استغاث بك فلم تغثه وعزتي وجلالي لو قال : يا رب لرحمته.
وأخرج أحمد في الزهد عن عون بن عبد الله القاري عامل عمر بن عبد العزيز على ديوان فلسطين انه بلغه : ان الله عز وجل أمر الأرض ان تطيع موسى عليه السلام في قارون فلما لقيه موسى قال للأرض : أطيعيني فأخذته إلى الركبتين ثم قال : أطيعيني فوارته في جوفها فأوحى الله اليه يا موسى ما أشد قلبك وعزتي وجلالي لو بي استغاث لأغثته قال : رب غضبا لك فعلت.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله {فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين} قال : ما كانت عنده منعة يمتنع بها من الله تعالى.
وأخرج عبد الرزاق ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه {ويكأن الله} يقول : أو لا يعلم {أن الله يبسط الرزق} وفي قوله : (ويكأنه لا يفلح الكافرون). يقول : أولا تعلم أنه لا يفلح الكافرون .

الصفحة 517