كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 11)

وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال : سمعت ابن عمير وغيره يقولون : كان أبو جهل لعنه الله يعذب عمار بن ياسر وأمه ويجعل على عمار درعا من حديد في اليوم الصائف وطعن في حيا أمه برمح ، ففي ذلك نزلت {أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون}.
وأخرج الفريابي ، وَابن أبي شيبه ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {وهم لا يفتنون} قال : لا يبتلون في أموالهم وأنفسهم {ولقد فتنا الذين من قبلهم} قال : ابتلينا.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن أبي حاتم عن قتادة {أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون} قال : يبتلون {ولقد فتنا الذين من قبلهم} قال : ابتلينا الذين من قبلهم {فليعلمن الله الذين صدقوا} قال : ليعلم الصادق من الكاذب والطائع من العاصي وقد كان يقال : ان المؤمن ليضرب بالبلاء كما يفتن الذهب بالنار وكان يقال : ان مثل الفتنة كمثل الدرهم الريف يأخذه الاعمى ويراه البصير.
وأخرج ابن أبي حاتم عن علي رضي الله عنه أنه كان يقرأ {فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين} قال : يعلمهم الناس.

الصفحة 528