كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 11)

سبيلنا ولنحمل خطاياكم} قال : قول كفار قريش بمكة لمن آمن منهم قالوا : لا نبعث نحن ولا أنتم فاتبعونا فان كان عليكم شيء فعلينا.
وأخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم عن الضحاك {وقال الذين كفروا} هم القادة من الكفار {للذين آمنوا} لمن آمن من الاتباع {اتبعوا سبيلنا} ديننا واتركوا دين محمد صلى الله عليه وسلم.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه {وما هم بحاملين} قال : بفاعلين {وليحملن أثقالهم} قال : أوزارهم {وأثقالا مع أثقالهم} قال : أوزار من أضلوا.
وأخرج ابن أبي شيبه في المصنف ، وَابن المنذر عن ابن الحنفية رضي الله عنه قال : كان أبو جهل وصناديد قريش يتلقون الناس اذا جاؤا إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يسلمون يقولون : انه يحرم الخمر ويحرم الزنا ويحرم ما كانت تصنع العرب فارجعوا فنحن نحمل أوزاركم ، فنزلت هذه الآية {وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم}.
وأخرج الفريابي ، وعَبد بن حُمَيد عن مجاهد رضي الله عنه {وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم} قال : هي مثل التي في النحل {ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم} النحل الآية 25.

الصفحة 533