كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 11)

في قوله {وجعلناها آية للعالمين} قال : أبقاها الله آية فهي على الجودي ، والله أعلم.
- قوله تعالى : وابراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون * إنما تعبدون من دون الله أوثانا وتخلقون إفكا إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له وإليه ترجعون * وإن تكذبوا فقد كذب
أمم من قبلكم وما على الرسول إلا البلاغ المبين * أولم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده إن ذلك على الله يسير * قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشيء النشأة الآخرة إن الله على كل شيء قدير * يعذب من يشاء ويرحم من يشاء وإليه تقلبون * وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير * والذين كفروا بآيات الله ولقائه أولئك يئسوا من رحمتي وأولئك لهم عذاب أليم * فما كان جواب قومه إلا أن قالوا اقتلوه أو حرقوه فأنجاه الله من النار إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون * وقال إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين * فآمن له لوط وقال إني مهاجر إلى ربي إنه هو العزيز الحكيم * ووهبنا له إسحاق ويعقوب وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب وآتيناه أجره في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين.
أخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير عن قتادة في قوله {إنما تعبدون من دون الله أوثانا} قال : أصناما {وتخلقون إفكا} قال : تصنعون أصناما.
وأخرج عبد الرزاق ، وَابن المنذر عن الحسن في قوله {وتخلقون إفكا} قال : تنحتون.
وأخرج ابن جرير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {وتخلقون إفكا} قال : تصنعون كذبا.
وأخرج الفريابي ، وَابن جَرِير عن مجاهد ، مثله.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن قتادة في قوله {كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده} قال : يبعثه ، وفي قوله {فانظروا كيف بدأ الخلق} قال : خلق السموات والأرض {ثم الله

الصفحة 538