كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 11)

ينشئ النشأة الآخرة} قال : البعث بعد الموت ، وفي قوله {فما كان جواب قومه} قال : قوم إبراهيم ، وفي قوله {فأنجاه الله من النار} قال : قال كعب ما أحرقت النار منه إلا وثاقه ، وفي قوله {وقال إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا} قال : انخذوها لثوابها في الحياة الدنيا {ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا} قال : صارت كل خلة في الدنيا عداوة على أهلها يوم القيامة إلا خلة المتقين ، وفي قوله {فآمن له لوط} قال : فصدقة لوط {وقال إني مهاجر إلى ربي} قال : هاجرا جميعا من كوثي : وهي من سواد الكوفة إلى الشام ، وفي قوله {وآتيناه أجره في الدنيا} قال : عافية وعملا صالحا وثناء حسنا فلست تلقى أحدا من أهل الملل إلا يرضي إبراهيم يتولاه.
وأخرج عَبد بن حُمَيد عن عاصم بن أبي النجود رضي الله عنه أنه قرأ {وتخلقون إفكا} خفيفتين وقرأ {أوثانا مودة} منصوبة منونة {بينكم} نصب.
وأخرج ابن أبي شيبه عن جبلة بن سحيم قال : سألت ابن عمر رضي الله عنهما عن صلاة

الصفحة 539