كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 11)

- قوله تعالى : ولوطا إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين * أإنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل وتأتون في ناديكم المنكر فما كان جواب قومه إلا أن قالوا إئتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين * قال رب انصرني على القوم المفسدين * ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا إنا مهلكو أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين * قال إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين * ولما أن جاءت رسلنا لوطا سيء بهم وضاق بهم ذرعا وقالوا لا تخف ولا تحزن إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك كانت من الغابرين * إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزا من السماء بما كانوا يفسقون * ولقد تركنا منها آية بينة لقوم يعقلون.
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنهما في قوله {وتقطعون السبيل} قال : الطريق اذا مر بهم المسافر وهو ابن السبيل قطعوا به وعملوا به ذلك العمل الخبيث.
وأخرج ابن جرير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم في قوله {وتأتون في ناديكم} قال : مجلسكم.
وأخرج الفريابي وأحمد ، وعَبد بن حُمَيد والترمذي وحسنه ، وَابن أبي الدنيا في كتاب الصمت ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم والشاشي في مسنده والطبراني والحاكم وصححه ، وَابن مردويه والبيهقي في شعب الايمان ، وَابن عساكر عن أم هانى ء بنت أبي طالب رضي الله عنها قالت : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله تعالى
{وتأتون في ناديكم المنكر} قال كانوا يجلسون بالطريق فيخذفون ابن السبيل ويسخرون منهم.

الصفحة 543