كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 11)

وفي قوله {إلا امرأته كانت من الغابرين} قال : من الباقين في عذاب الله ، وفي قوله {ولما جاءت رسلنا لوطا سيء بهم وضاق بهم ذرعا} قال : ساء بقومه ظنا يتخوفهم على اضيافه وضاق ذرعا بضيفه مخافة عليهم ، وفي قوله {إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزا من السماء} قال : عذابا من السماء ، وفي قوله {ولقد تركنا منها آية بينة} قال : هي الحجارة التي أمطرت عليهم أبقاها الله.
وأخرج الفريابي ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله {ولقد تركنا منها آية بينة} قال : عبرة.
- قوله تعالى : وإلى مدين أخاهم شعيبا فقال يا قوم اعبدوا الله وارجوا اليوم الآخر ولا تعثوا في الأرض مفسدين * فكذبوه فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين * وعادا وثمودا وقد تبين لكم من مساكنهم وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين * وقارون وفرعون وهامان ولقد جاءهم موسى بالبينات فاستكبروا في الأرض وما كانوا سابقين * فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون.
أخرج الفريابي ، وَابن أبي شيبه ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن مجاهد {فأخذتهم الرجفة} قال : الصيحة ، وفي قوله {وكانوا مستبصرين} قال : في الضلالة.
وأخرج عبد الرزاق ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر وابن

الصفحة 546