كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 11)

الروم {ومن بعد} دولة الروم على فارس.
- قوله تعالى : يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون * أولم يتفكروا في أنفسهم ما خلق الله السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى وإن كثيرا من الناس بلقاء ربهم لكافرون * أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها وجاءتهم رسلهم بالبينات فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون * ثم كان عاقبة الذين أساؤوا السوء أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزؤون * الله يبدؤ الخلق ثم يعيده ثم إليه ترجعون * ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون * ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء وكانوا بشركائهم كافرين.
أخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما {يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا} يعني معايشهم ، متى يغرسون ومتى يزرعون ومتى يحصدون.
وأخرج ابن جرير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما {يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا} يعرفون عمران الدنيا ، وهم في امر الآخرة جهال.
وأخرج عبد الرزاق ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن قتاردة رضي الله عنه في قوله {يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا} قال : يعلمون تجارتها وحرفتها وبيعها.
وأخرج ابن أبي شيبه ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن عكرمة رضي الله عنه في قوله {يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا} قال : معايشهم وما يصلحهم.

الصفحة 584