كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 11)

الله حين تمسون وحين تصبحون} إلى آخرها ، لم يفته شيء في يومه وليلته وأدرك ما فاته من يومه وليلته.
- قوله تعالى : ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشرتنتشرون * ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون * ومن آياته خلق السموات والأرض وإختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات
للعالمين * ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون * ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا وينزل من السماء ماء فيحيي به الأرض بعد موتها إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون * ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون * وله من في السموات والأرض كل له قانتون.
أخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله {ومن آياته} قال : كل شيء في القرآن آيات ، بذلك تعرفون الله ، انكم لن تروه فتعرفونه على رؤية ولكن تعرفون بآياته وخلقه.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله {ومن آياته أن خلقكم من تراب} قال : آدم من تراب {ثم إذا أنتم بشر تنتشرون} يعني ذريته {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا} قال : حواء ، خلقها الله من ضلع من أضلاع آدم.
وأخرج ابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه في قوله {وجعل بينكم مودة} قال : الجماع {ورحمة} قال : الولد.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه {ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره} قال : قامتا بأمره

الصفحة 594