كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 11)

خبيث مخبث وكان اذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليال فلما كان ببدر اليوم الثالث أمر براحلته فشد عليها رحلها ثم مشى واتبعه أصحابه قالوا : ما ترى ينطلق
إلا لبعض حاجته حتى قام على شفة الركى فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم ، يا فلان بن فلان ويا فلان بن فلان أيسركم أنكم أطعتم الله ورسوله فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا فقال عمر رضي الله عنه : يا رسول الله ما تكلم من أجساد لا أرواح فيها : فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم : انهم لأسمع لما أقول منكم قال قتادة : أحياهم الله حتى أسمعهم قوله توبيخا وتصغيرا ونقمة وحسرة وندما.
وأخرج ابن مردويه من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : نزلت هذه الآية في دعاء النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم لاهل بدر {إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين}.
- قوله تعالى : الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة يخلق ما يشاء وهو العليم القدير.
أخرج سعيد بن منصور وأحمد وابو داود والترمذي وحسنه ، وَابن المنذر والطبراني والشيرازي في الالقاب والدار قطني في الافراد ، وَابن عدي والحاكم وأبو نعيم في الحلية ، وَابن مردويه والخطيب في

الصفحة 610