قالوا : كيف نستطيع أن نحبس موادها قال : وكيف يستطيع أن يشربها ولها مواد.
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {ولقد آتينا لقمان الحكمة} قال : يعني العقل والفهم والفطنة ، من غير نبوة.
وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن أبي مسلم الخولاني رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لقمان كان عبدا كثير التفكر حسن الظن كثير الصمت أحب الله فأحبه الله تعالى فمن عليه بالحكمة نودي بالخلافة قبل داود عليه السلام فقيل له : يا لقمان هل لك أن يجعلك الله خليفة تحكم بين الناس
بالحق قال لقمان : ان أجبرني ربي عز وجل قبلت فاني أعلم أنه ان فعل ذلك أعانني ، وعلمني ، وعصمني ، وان خيرني ربي قبلت العافية ولم أسأل البلاء فقالت الملائكة : يا لقمان لم قال : لأن الحاكم بأشد المنازل وأكدرها يغشاه الظلم من كل مكان فيخذل أو يعان فان أصاب فبالحري ان ينجو وان أخطأ أخطأ طريق الجنة ومن يكون في الدنيا ذليلا خير من أن يكون شريفا ضائعا ومن يختار الدنيا على الآخرة فاتته الدنيا ولا يصير إلى ملك الآخرة ، فعجب الملائكة من حسن