كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 11)

ائتني بأطيب مضغتين فيها ، فأتاه باللسان والقلب فقال : أما كان شيء أطيب من هذين قال : لا ، فسكت عنه ما سكت ثم قال له : اذبح لي شاة ، فذبح له شاة فقال له : ألق أخبثها مضغتين ، فرمى باللسان والقلب فقال أمرتك بأن تأتي بأطيبها مضغتين فأتيني باللسان والقلب وأمرتك أن تلقي أخبثها مضغتين فالقيت اللسان والقلب فقال : انه ليس شيء بأطيب منها اذا طابا ولا بأخبث منهما اذا خبثا.
وأخرج عبد الله في زوائده عن عبد الله بن زيد رضي الله عنه قال : قال لقمان عليه السلام : ألا أن يد الله على أفواه الحكماء ، لا يتكلم أحدهم إلا ما هيأ الله له.
وأخرج عبد الله عن سفيان رضي الله عنه قال : قال لقمان عليه السلام لابنه : يا بني ما ندمت على الصمت قط وان كان الكلام من فضة كان السكوت من ذهب.
وأخرج أحمد عن قتادة رضي الله عنه ان لقمان عليه السلام قال لابنه : يا بني
اعتزل الشر كيما يعتزلك فإن الشر للشر خلق.
وأخرج عن هشام بن عروة عن أبيه قال : مكتوب في الحكمة - يعني حكمة لقمان عليه السلام - يا بني إياك والرغب كل الرغب فإن الرغب كل الرغب [ ]

الصفحة 637