كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 11)

تقوم الساعة إلا الله ، ولا يعلم ما في الأرحام إلا الله ، ولا متى ينزل الغيث إلا الله ، وما تدري نفس بأي أرض تموت إلا الله.
وأخرج ابن أبي شيبه والبخاري ومسلم ، وَابن أبي حاتم ، وَابن المنذر ، وَابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه ان رجلا يا رسول الله متى الساعة قال : ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ولكن سأحدثكم بأشراطها : اذا ولدت الأمة ربتها فذاك من أشراطها واذا كانت الحفاة العراة رؤوس الناس فذاك من أشراطها واذا تطاول رعاء الغنم في البنيان فذاك من أشراطها في خمس من الغيب لا يعلمهن إلا الله ثم تلا {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث} إلى آخر الآية.
وأخرج أحمد والبزار ، وَابن مردويه والروياني والضياء بسند صحيح عن بريدة رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول خمس لا يعلمهن إلا الله {إن الله عنده علم الساعة} الآية.
وأخرج ابن جرير من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ، مثله.
وأخرج ابن مردويه عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه ان أعرابيا وقف على
النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر على ناقة له عشراء فقال : يا محمد ما في بطن ناقتي هذه فقال : له رجل من الأنصار : دع عنك رسول الله صلى الله عليه وسلم وهلم الي حتى أخبرك : وقعت أنت عليها وفي بطنها ولد منك فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : ان الله يحب كل حي كريم متكره ويبغض كل لئيم متفحش ثم أقبل على الاعرابي فقال : خمس لا يعلمهن إلا الله {إن الله عنده علم الساعة}.
وأخرج ابن مردويه عن سلمة بن الأكوع رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبة حمراء اذ جاء رجل على فرس فقال : من أنت قال أنا رسول الله قال : متى الساعة قال : غيب وما يعلم الغيب إلا الله قال : ما في بطن فرسي قال : غيب وما يعلم الغيب إلا الله : فمتى تمطر قال : غيب وما يعلم الغيب إلا الله.
وأخرج أحمد والطبراني عن ابن عمر رضي الله عنهما ان النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال أوتيت

الصفحة 663