كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 11)

أخرجتنا من النار فانقلنا إلى أبواب الجنة فيفعل فاذا نظروا إلى ما فيها من الخيرات والبركات قال : وقرأ أبو هريرة رضي الله عنه {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين} قالوا : ربنا كالذي أخرجتنا من النار فادخلنا الجنة قال : فيدخلون الجنة ثم يقال لهم : تمنوا فيقولون : يا رب اعطنا حتى اذا قالوا : يا ربنا حسبنا قال : هذا لكم وعشرة أمثاله.
وأخرج ابن أبي شيبه ومسلم والترمذي ، وَابن جَرِير وأبو الشيخ في العظمة ، وَابن مردويه والبيهقي في الاسماء والصفات عن المغيرة ابن شعبة رضي الله عنه يرفعه إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ان موسى عليه السلام سأل ربه فقال : رب أي أهل الجنة أدنى منزلة فقال : رجل يجيء بعدما دخل أهل الجنة الجنة فيقال له : ادخل ، فيقول : كيف ادخل وقد نزلوا منازلهم وأخذوا أخذاتهم فيقال له : اترضى ان يكون لك مثل ما كان لملك من ملوك الدنيا فيقول : نعم ، أي رب قد رضيت فيقال له : فان لك هذا وعشرة أمثاله معه فيقول : أي رب رضيت فيقال له : فان لك من هذا ما اشتهت نفسك ولذت عينك فقال موسى عليه السلام : أي رب فأي أهل الجنة ارفع منزله قال : اياها أردت

الصفحة 699