كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 11)

وسأحدثك عنهم اني غرست كرامتهم بيدي وختمت عليها فلا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشرن قال : ومصداق ذلك في كتاب الله تعالى {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين}.
- قوله تعالى : أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون * أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون * وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون.
أخرج أبو الفرج الأصفهاني في كتاب الاغاني والواحدي ، وَابن عدي ، وَابن مردويه والخطيب ، وَابن عساكر من طرق عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال الوليد بن عقبة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه : أنا أحد منك سنانا وأبسط منك لسانا واملاء للكتيبة منك فقال له علي رضي الله عنه : اسكت فانما أنت فاسق ، فنزلت {أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون} يعني بالمؤمن : عليا ، وبالفاسق : الوليد بن عقبة بن أبي معيط.
وأخرج ابن إسحاق ، وَابن جَرِير عن عطاء بن يسار قال : نزلت بالمدينة في علي بن أبي طالب والوليد بن عقبة بن أبي معيط قال : كان بين الوليد وبين علي كلام فقال الوليد بن عقبة : أنا أبسط منك لسانا وأحد منك سنانا وأرد

الصفحة 700