وابن أبي حاتم عن قتادة {أو كظلمات في بحر لجي} قال : اللجي : العميق القعر ، {يغشاه موج من فوقه موج} قال : هذا مثل عمل الكافر ف ضلاضلات ليس له مخرج ولا منفذ ، أعمى فيها لا يبصر.
وأخرج عَبد بن حُمَيد عن الحسن قال : {إذا أخرج يده لم يكد يراها} قال : أما رأيت الرجل يقول : والله ما رأيتها وما كدت ان أراها.
وأخرج ابن المنذر عن أبي أمامة انه قال : أيها الناس انكم قد أصبحتم وأمسيتم في منزل تقتسمون فيه الحسنات والسيئات ويوشك ان تظعنوا منه إلى منزل آخر وهو القبر ، بيت الوحدة وبيت الظلمة وبيت الضيق إلا ما وسع الله ثم تنقلون إلى مواطن يوم القيامة وانكم لفي بعض المواطن حين يغشى الناس أمر من أمر الله فتبيض وجوه وتسود وجوه ثم تنتقلون إلى منزل آخر فيغشى ظلمة
شديدة ثم يقسم النور فيعطى المؤمن نورا ويترك الكافر والمنافق فلا يعطى شيئا وهو المثل الذي ضربه الله في كتابه {أو كظلمات في بحر لجي} الى قوله {فما له من نور} فلا يستضيء الكافر والمنافق بنور المؤمن كما لا يستضيء الأعمى ببصر البصير.