كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 12)

- قوله تعالى : ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب.
أخرج عبد الرزاق ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن قتاده رضي الله عنه في قوله {ولو ترى إذ فزعوا} قال : في الدنيا عند الموت حين عاينوا الملائكه ورأوا بأس الله {وأنى لهم التناوش من مكان بعيد} غافر الآيه 84 قال : لا سبيل لهم إلى الإيمان كقوله {فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين} قال : قد كانوا يدعون إليه وهم في دعه ورخاء فلم يؤمنوا به {ويقذفون بالغيب} يرجعون بالظن يقولون إنه لا جنة ولا نار ولا بعث {وحيل بينهم وبين ما يشتهون} قال : اشتهوا طاعة الله لو أنهم عملوا بها فحيل بينهم وبين ذلك.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {ولو ترى إذ فزعوا} قال يوم القيامه {فلا فوت} فلم يفوتوا ربك.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن الحسن في قوله {ولو ترى إذ فزعوا} قال في القبور من الصيحه.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله {ولو ترى إذ فزعوا} قال : هذا يوم بدرحين ضربت أعناقهم فعاينوا العذاب فلم يستطيعوا فرارا من

الصفحة 233