كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 12)

في قوله {إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا} قال : عادوه فإنه يحق على كل مسلم عداوته وعداوته أن يعاديه بطاعة الله ، وفي قوله {إنما يدعو حزبه} قال : أولياءه {ليكونوا من أصحاب السعير} أي ليسوقهم إلى النار فهذه عداوته.
وأخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله {إنما يدعو حزبه} الآية ، قال يدعو حزبه إلى معاصي الله وأصحاب معاصي الله أصحاب السعير وهؤلاء حزبه من الأنس ألا تراه يقول : (أولئك حزب الشيطان) (المجادلة 19) قال : والحزب ولاية الذين يتولاهم ويتولونه.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله {لهم مغفرة وأجر كبير} قال : كل شيء في القرآن {لهم مغفرة وأجر كبير} ورزق كريم فهو الجنة.
الآية 8
أخرج ابن أبي حاتم عن أبي قلابة أنه سئل عن هذه الآية {أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا} أهم عمالنا هؤلاء الذين يصنعون قال : ليس هم ، إن هؤلاء ليس أحدهم يأتي شيئا مما لا يحل له إلا قد عرف إن ذلك حرام عليه ، إن

الصفحة 255