كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 12)

(ثم ذكرانا وأناثا) (الشورى الآية 50).
وأخرج ابن جرير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {وما يعمر من معمر} الآية ، يقول : ليس أحد قضيت له طول العمر والحياة إلا وهو بالغ ما قدرت له من العمر وقد قضيت له ذلك فإنما ينتهي له الكتاب الذي قدرت له لا يزاد عليه وليس أحد قضيت له أنه قصير العمر والحياة ببالغ العمر ولكن ينتهي إلى الكتاب الذي كتب له ، فذلك قوله {ولا ينقص من عمره إلا في كتاب} يقول : كل ذلك في كتاب عنده.
وأخرج عَبد بن حُمَيد عن مجاهد في قوله {وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره} يقول : لم يخلق الناس كلهم على عمر واحد ، لهذا عمر ولهذا عمر هو أنقص من عمره كل ذلك مكتوب لصاحبه بالغ ما بلغ.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله {وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره} قال : ما من يوم يعمر في الدنيا إلا ينقص من أجله.
وأخرج سعيد بن منصور ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر وابن

الصفحة 264