ولو كنت سألت الله أن يعيذك من عذاب النار أو عذاب القبر كان خيرا وأفضل.
وأخرج الخطيب ، وَابن عساكر عن ابن عباس عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال : كان في بني إسرائيل أخوان ملكان على مدينتين وكان أحدهما بارا برحمه عادلا على رعيته ، وكان الآخر عاقا برحمه جائرا على رعيته ، وكان في عصرهما نبي فأوحى الله إلى ذلك النَّبِيّ إنه قد بقي من عمر هذا البار ثلاث سنين وبقي من عمر هذا العاق ثلاثون سنة فأخبر النَّبِيّ رعية هذا ورعية هذا فأحزن ذلك رعية العادل وأفرح ذلك رعية الجائر ففرقوا بين الأمهات والأطفال وتركوا الطعام والشراب وخرجوا إلى الصحراء يدعون الله تعالى أن يمتعهم بالعادل ويزيل عنهم الجائر فأقاموا ثلاثا فأوحى الله إلى ذلك النَّبِيّ : أن أخبر عبادي أني قد رحمتهم وأجبت دعاءهم فجعلت ما بقي من عمر هذا البار لذلك الجائر وما بقي من عمر الجائر لهذا البار فرجعوا إلى بيوتهم ومات العاق لتمام ثلاث سنين وبقي العادل فيهم ثلاثين سنة ، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب إن ذلك على الله يسير.
الآيات 12 - 13