كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 12)

أخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي جعفر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شرب الماء قال : الحمد لله الذي جعله عذبا فراتا برحمته ولم يجعله ملحا أجاجا بذنوبنا.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن قتادة في قوله {وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج} قال : الأجاج المر {ومن كل تأكلون لحما طريا} أي منهما جميعا {وتستخرجون حلية تلبسونها} هذا اللؤلؤ {وترى الفلك فيه مواخر} قال : السفن مقبلة ومدبرة تجري بريح واحدة {يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل} قال : نقصان الليل في زيادة النهار ونقصان النهار في زيادة الليل {وسخر الشمس والقمر كل يجري إلى أجل مسمى} قال : أجل معلوم وحد لا يتعداه ولا يقصر دونه {ذلكم الله ربكم} يقول : هو الذي سخر لكم هذا.
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف ، وَابن أبي حاتم عن سنان بن سلمة أنه سأل ابن عباس عن ماء البحر فقال : بحران لا يضرك من أيهما توضأت ، ماء البحر وماء الفرات.

الصفحة 269